موسم القمر| شعر ماي فان فان | ترجمها إلى العربية رائد أنيس الجشي| Moon Season

ماي فان فان 

ترجمة : رائد الجشي



Chùm thơ Raed Anis Al-Jishi (Ả-Rập-Xê-Út) - Văn Chương Phương Nam

رائد الجشي  |  Raed Anis Al-Jishi

 

 

 

 

موسم القمر

 

 

1

يستلقي القمر على جانبه الآخر

يشرف على القبلات الأخرى

ستائر من الضباب ورائحة عشب آخر

 

بالقرب من قناة:

ظل القارب الصغير على الجسر

الشاطئ الصخري مستلق ليستمع إلى التعرق الغريب

لضوء قمر منتصف الليل

الذي يتساقط قطرة قطرة.

يداك تفتشان عن القمر

كل اصبع ملتمع في الليل

الطريق نقي

وأنفاس الأريج مستيقظة.

 

سلسلة الأصوات تغرق اليوم

تمضي مع القمر, تضحك وتتحدث عنه القمر

خانقة في البدء لونها الشفاف



2

تردد الأوراق صدى موجات العشب المتشابك

في تلك المنطقة المخفية عن مرتفعات الجبال و الغابات نفسها

يتمدد جلد الماء بشدة حتى لا تمر الموجات

يحولني إلى خفقة قمر.

 

أقودك من يديك , والريح تقلب فستانك الزهري

أقبلك. يا أصبعي الصغير

وأحملك إلى القمر

 

الطقس الطيب يبزغ من كعبي

ينبض القلب في صدر الأرض

يتماوج ينبوع من ضوء القمر حول الجدع

 

تنزلق  أثار خطواتي بسرعة

تشع فوق الأرض, ويدي تمتد بطوله

 

خفف السرعة الآن, استمع لي:

كل الشوارع ، المناطق ، المنحدرات ، مصبات الأنهار ،

جميع حقول الذرة ، والحقول تتعلم أن تضحك ، وتتدرب على  الغناء ..



3

عادت الحمامة

أعادت معها فترة ما بعد الظهر

معقودة في جناحيها:

 

يرتدي ريشا رماديا بعد ظهر

مع جزء أبيض في عنقه وتاجه

وبأظافره الصغيرة جدا يصعد نحو القمر

 

اليوم متلألئ مشع

يتدلى على الزهرة العذراء

ويُغلِقها بحنان

 

إنه الوقت المناسب لممارسة الحب

لإضاءة الأقاليم المظلمة

انه الموسم الغابر لحبوب اللقاح والولادة  واجتماع البذور

تلك العاطفة الناعسة لقمر آخر الليل

 

يمسك ركب الجذوع القديمة

يغمض أعينها على تل الرياح

تتساقط البذور في الطين, تتخمر وتتفكك

 

غدا ستتغير هذه الأرض

ويتغير هذا العالم






 



 

رائد الجشي 

رائد الجشي شاعر ومترجم من السعودية، ولد في محافظة القطيف عام 1396هـ. صدر له مجموعة من المؤلفات التي تتنوع بين الشعر والرواية والترجمات الأدبية، وتُرجمت قصائده إلى اللغة الإنجليزية والإيطالية والفرنسية، وإلى لغات أخرى. من إصداراته رواية (أفعى الخليج)، وديوان (شظايا عشق). وهو حاصل على عدد من الجوائز الأدبية من بينها جائزة الكأس الذهبية لأفضل كتاب شعري مترجم للإيطالية، وذلك في مسابقة (سيتا ديل جاليتو – النسخة الخامسة) بجنوب إيطاليا عام 2018م.

التعليم
حاصل على درجة البكالوريوس في الكيمياء من جامعة الملك فيصل.
العمل
يعمل معلماً لمادة الكيمياء.
اختير من جامعة (تشانجوا) في تايوان ليكون عضواً في اللجنة الدولية الاستشارية المشرفة على خطة التعليم للجامعة في القسم الأدبي عام 2018م.
شارك في تحكيم جائزة توليولا ريناتو فيلبي الإيطالية للشعر العالمي في دورتها الخامسة والعشرين عام 2019م.
إصدارات
(تويجات منتحرة). صدر عام 2003م.
(بقايا قدح) ديوان شعر. صدر عن مؤسسة البلاغ في بيروت عام 2006م.
(حلم) مجموعة شعرية. صدرت عن دار الكفاح عام 2008م.
رواية (أفعى الخليج) صدرت عن دار الخيال عام 2008م.
(شظايا عشق) شعر. صدر عن نادي المنظقة الشرقية الأدبي عام 2009م.
(ولكنه الشمس) شعر. صدر عن دار المحجة البيضاء عام 2010م.
(جيران أسفل الدرج) نصوص معاصرة من الأدب الهولندي. صدر عن دار أطياف للنشر عام 2013م.
ظهور يسرج الغيب - النشيد الثالث عشر. 2013م.
(Bleeding Gull: Look, Feel, Fly) صدر عام 2014م.
(تكوين لذاكرة الهوى) ديوان شعر. صدر عن دار أطياف للنشر عام 2015م. وترجم هذا الديوان إلى اللغة الفرنسية، وإلى اللغة الإنجليزية.
(ألواح الطين في كهف نيتشه) صدر عن أطياف للنشر والدار العربية للعلوم عام 2017م.
(نهر أيوا: نصوص من الشعر الدولي المعاصر) صدر عن دار مسعى عام 2017م.
(النورس الدامي) صدر باللغة الإيطالية.
(صوتك في الموسيقى الجانبية) [ترجمة] للشاعرة الإيطالية كلاوديا بجينو. صدر عن دار رواشن عام 2019م.
(حيث تتع السماء) [ترجمة] للأديب الفيتنامي ماي ماي فان.
جوائز
حاصل على جائزة أفضل ديوان مترجم إلى اللغة الإيطالية عام 2018م عن ديوانه (النورس الدامي).
كُرم في مجلس الأديب سعود الفرج الأدبي عام 2019م.
تعتمد الجشي كاتباً لها.. وتصدر «النورس  

 

 

عن الشاعر وشعره

شاعر فيتنامي معاصر ولد عام 1955م في ننينا بينا - دلتا النهر الأحمر في شمال فيتنام ويقطن حاليا مدينة هاي فونج. حصل على عدة جوائز أدبية فيتنامية ومؤلف لأكثر من 22مجموعة شعرية ترجمت منها 10 مجموعات للغات مختلفة كم ترجمت مختارات من نصوصه إلى أكثر من 20 لغة مختلفة. تحتوي نصوصه على تراث البيت الفيتنامي المضياف وثقافته التأملية في اكتساب الطاقة الإيجابية سعيا نحو التكامل حد الإشراق مع مسحة من الاختلاجات النفسية بحس شعري يتكئ على الإحالة الدينية والفلسفية ولا ينحاز لهما للضوء والإشراق سطوتهما على النصوص بتجلياتهما المختلفة وهي تنطبق عن مقولة تنسب لذات الشاعر إذ يقول"الشعر روحي وروحي متصلة بكل شيء." فضمير الأنا أو الهم لدى قد يعني أي شخص أو شيء آخر والآخر قد يعنيه تماما وهناك ثمة  تقارب بين شعره والشعر الصوفي من ناحية التوحد بالذات والآخر إلا أن الآخر هنا ليس المحبوب الخالق بل هو الآلهة والخلق بأكمله. وهو فكر موجود في أحاديث بوذا التي يظهر أثرها في نصوصه ايضا إضافة إلى فلسفة الزن والين/يانق فتجده متحدا مع الطبيعة بكل ما فيها ومتحدا بكل شخوصها فهو الإنسان والحيوان والنبات والجمادات بل كل جزء خاص بها. يقدم ماي الواقع على كونه كلّا ويخلق من الصورة الواقعية اليومية صورة شعرية بإحالاته إلى ذلك الكون من التوحد والحلو في لحظاته التأملية. ورغم أنه يستخدم تقنية "القائمة "السردية في نثر الصور التي تعطي مساحة من الاتساع للصورة بتنوعاتها وهي تتصل بخطوط لا تكاد تبين إلا أنه وهو يقدم بعض الصور التي تبدو عادية جدا للوهلة الأولى نراها تحمل في معناها صورا أخرى لم يسردها أو يوضحها وذلك يحتاج إلى التركيز على جمله التي تخاطب الحواس الخمس يقول مثلا (ذيل شرغوف*2 مقطوع يسبح عبر النهر) ورغم أنه لا يتحدث عن الشرغوف بشكل مباشر إلا أننا نعلم أن الشرغوف لا يقطع ذيله إلى عند بداية مرحلة تحوله إلى ضفدع. لهذه العبارة دلالتها في التحول الجسدي والروحي عند الفيتناميين. كما أن حالة الصدمة والمفارقة واضحة في الكثير من مقاطع نصوصه وتتقاطع مع تقنيات القصة القصيرة رغم نحوها المنحى الشعري حيث يقول مثلا( ينزل من أعلى الجبل ليحمل الماء إلى النباتات/ وحين يعود من جديد إلى ساحة المعبد/ تمطر ) هو بصري بامتياز إلا أنه يمزج الواقعي بالواقعي أحيانا بشكل خيالي فيقول ( لم يقدم الربيع بعد/تتساقط أزهار الخوخ/ ورقة ورقة ) وكما يبدع ماي فان فين بالنصوص القصيرة يتألق بالمطولات شعرية بها ذات الخصائص التي تبعث على الأمل وتمزج الواقعي بالفلسفي والديني دون انزياح للدين والفلسفة بل توظفهما لتدعيم الحالة الشعرية والإنسانية. يتحدث ماي فان عن الشعر في بعض مقالاته فيقول أنه يعيد الجمال إلى فطرته إنه الضوء الذي يبعد الظلمة, الماء البارد الذي يجعل الأرض خضراء, والعلاج الفعال لعلاج الروح من الفساد. وفي هذا العالم الذي تتميز فيه الأمم عن بعضها بثقافة وتاريخ واقتصاد يؤثر في الأدب المحلي ويطبع بصماته فيه يعتبر الشعر جسرا بينها كونه مبني على التنوع والاختلاف في المفاهيم يصبح أغنى وأكثر تطورا بها. ورغم أن الشاعر وحيد في كتابة صدى مختلف إلا أنه يلتقي في عزلته بالبشرية حالما بعالم مثالي. وتعريفه للشعر يتجسد أيضا بشكل ما في نصوصه. 

رائد الجشي

 





BÀI KHÁC
1 2 
image advertisement
image advertisement

image advertisement
image advertisement




























Thiết kế bởi VNPT | Quản trị